تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
64
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
ركعتين أو أزيد ، وعلى احتمال التمامية واحتمال الزيادة بركعة أو ركعتين أو أزيد فيجب عليك سجدتا السهو ، ومن المعلوم أنّ هذا المدلول لا يكون مفتى به لأحد من الأصحاب رضوان الله عليهم . وعلى الثاني الذي مبناه على كون « أم » منقطعة ، ومعناها كونها للإضراب عن المطلب السابق ، تدلّ الرواية على ثبوت سجدتي السهو في الشكّ بين الأربع والخمس ، وكذا في الشكّ بين مطلق الزيادة والنقيصة ، سواء كانت الزيادة خمسا أو غيرها ، والنقيصة أربعا أو غيرها ، وعليه لا يكون المراد بالزيادة ، الزيادة على الخمس . ولا بالنقيصة ، النقيصة من الأربع ، كما في الاحتمال الأول ، بل مطلق الزيادة والنقصان . ومن المعلوم أنّ هذا بإطلاقه غير معمول به ، ضرورة أنّ العلم الإجمالي بكون الصلاة إمّا ناقصة بركعة مثلا أو مزيدة عليها كذلك يوجب الاستئناف كما عرفت لا السجدتين ، فالإنصاف أنّه لا يمكن الالتزام بمدلول الرواية على شيء من التقادير المتقدّمة . وأمّا رواية زرارة ، فهي التي رواها عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس » وسمّاها رسول الله صلى الله عليه وآله المرغمتين . والظاهر عدم جواز العمل بها ، لظهورها في كون المراد بالزيادة هي زيادة ركعة أو أزيد ، وبالنقيصة هي نقيصة ركعة أو أزيد . وحينئذ فإن كان المراد ، الزيادة على الأربع والنقص عنها بحيث كان مرجعه إلى العلم الإجمالي بوقوع الخلل في الصلاة إما من ناحية الزيادة وإمّا من جهة النقيصة ، فالحكم كما عرفت هو وجوب الاستئناف ، لبطلانها بذلك . وإن كان المراد بهما مطلق الزيادة والنقيصة ، بحيث كانت الزيادة زيادة بالنسبة